السيد علي عاشور
68
موسوعة أهل البيت ( ع )
* وقال الرفاعي : وقيل عليّ وفاطمة وابناهما ، وهو المعتمد الذي عليه جمهور العلماء « 1 » . وقال الدكتور عبّاس العقاد : واختلف المفسرون فيمن هم أهل البيت : أمّا الفخر الرازي في تفسيره ( 6 / 783 ) ، والزمخشري في كشافه ، والقرطبي في تفسيره ، وفتح القدير للشوكاني ، والطبري في تفسيره ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 169 ) ، وابن حجر العسقلاني في الإصابة ( 4 / 407 ) ، والحاكم في المستدرك ، والذّهبي في تلخيصه ( 3 / 146 ) ، والإمام أحمد في الجزء الثالث صفحة : 259 ؛ فقد قالوا جميعا : إنّ أهل البيت هم عليّ والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين رضي اللّه عنهم . وأخذ بذكر الأدلة « 2 » . * وقال العلّامة الحلّي : أجمع المفسّرون وروى الجمهور كأحمد بن حنبل وغيره : أنّها نزلت في رسول اللّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات اللّه عليهم ) « 3 » . * وقال عليّ بن إبراهيم في تفسيره : « ثمّ انقطعت مخاطبة نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وخاطب أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » « 4 » . * وقال الشيخ الطوسي : قال عكرمة : هي في أزواج النبيّ خاصّة ، وهذا غلط ؛ لأنّه لو كانت الآية فيهم خاصّة لكنّى عنهنّ بكناية المؤنّث ، . . . فلمّا كنّى بكناية المذكّر دلّ على أنّ النساء لا مدخل لهنّ فيها « 5 » . * وقال السيد الطباطبائي : وليس المراد بأهل البيت نساء النبيّ خاصّة ؛ لمكان الخطاب الذي في قوله : عَنْكُمُ ولم يقل : « عنكنّ » - إلى أن قال - وبالبناء على ما تقدّم ، تصير لفظة أهل البيت اسما خاصّا - في عرف القرآن - بهؤلاء الخمسة ، وهم النبيّ وعليّ وفاطمة والحسنان عليهم الصلاة والسلام ، ولا يطلق على غيرهم ، ولو كان من أقربائه الآخرين ، وإن صحّ بحسب العرف العامّ إطلاقه عليهم « 6 » . * أقول : ليست كلّ الأعراف متّفقة على ذلك كما يأتي ، فأهل الشام ومصر لا يطلقون الآل على الزوجة . * * *
--> ( 1 ) المشرع الروي : 1 / 17 . ( 2 ) فاطمة الزهراء للعقاد : 70 ط . مصر دار المعارف الطبعة الثالثة . ( 3 ) نهج الحق وكشف الصدق : 173 . ( 4 ) تفسير القمّي : 2 / 193 . ( 5 ) تفسير التبيان : 8 / 340 . ( 6 ) تفسير الميزان : 16 / 312 - 310 .